ابن حبان

132

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ وَصْفِ الْعِدَّةِ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا 4295 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ( 1 ) الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : « آخِرَ الْأَجَلَيْنِ » ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : فَقُلْتُ : أَمَا قَالَ اللَّهُ : { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : « أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي » - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُرَيْبًا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَسْأَلَهُنَّ ، هَلْ سَمِعْتُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ سُنَّةً ؟ ، فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ « أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » ( 2 ) . [ 5 : 36 ]

--> ( 1 ) من قوله : " حدثنا عبد الرحمن " إلى هنا سقط من الأصل ، واستدرك من " موارد الظمآن " ص 323 . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط البخاري ، عبد الرحمن بن إبراهيم ثقة من رجال البخاري ، ومن فوقه ثقات على شرطهما ، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث ، فانتفت شبهة تدليسه ، يحيي : هو ابن أبي كثير . وأخرجه البخاري ( 4909 ) في التفسير : باب { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } عن سعد بن حفص ، حدثنا شيبان ، عن يحيي ، قال : أخبرني أبو سلمة ، قال : جاء رجل إلى ابن عباس وأبو هريرة جالس عنده ، فقال : أفتني في امرأةٍ ولدت بعد زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : آخِرَ الأجلين ، قلت أنا : { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يعني أبا سلمة - ، فأرسل ابن عباس غلامه كريباً إلي أم سلمة يسألها ، فقالت : قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلي ، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة ، فخطبت ، فأنكحها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ أبو السنابل فيمن خطبها .